لقد اختلفت أقوال العلماء في ترتيب أشراط الساعة الكبرى بسبب اختلاف الروايات في ذلك .ومن أحسن من جمع بين هذه الروايات في ترتيب أشراط الساعة الكبرى هو الحافظ ابن حجر فقال في الفتح (11/353) :فَاَلَّذِي يَتَرَجَّح مِنْ مَجْمُوع الْأَخْبَار أَنَّ خُرُوج الدَّجَّال أَوَّلُ الْآيَاتِ الْعِظَامِ الْمُؤْذِنَةِ بِتَغَيُّرِ الْأَحْوَال الْعَامَّة فِي مُعْظَم الْأَرْض وَيَنْتَهِي ذَلِكَ بِمَوْتِ عِيسَى بْن مَرْيَم وَأَنَّ طُلُوع الشَّمْس مِنْ الْمُغْرِب هُوَ أَوَّلِ الْآيَات الْعِظَام الْمُؤْذِنَة بِتَغَيُّرِ أَحْوَال الْعَالَم الْعَلَوِيّ وَيَنْتَهِي ذَلِكَ بِقِيَامِ السَّاعَة وَلَعَلَّ خُرُوج الدَّابَّة يَقَع فِي ذَلِكَ الْيَوْم الَّذِي تَطْلُع فِيهِ الشَّمْس مِنْ الْمُغْرِب .ا.هـ.
وقد استحسن هذا الجمع عددٌ ممن ألف في أشراط الساعة وهم :
- مرعي الكرمي فقال في ” بهجة الناظرين ” : هذا كلام في غاية التحقيق ، جدير بأن يتلقى بالقبول .
- ووصفه البرزنجي بأنه جمع حسن في ” الإشاعة ” ( ص 170) .
وذهب صديق حسن خان في ” الإذاعة ” ( ص 170) إلى أنه الأولية هنا إضافية لا حقيقية .
وكل من تكلم أو ألف في أشراط الساعة الكبرى من جهة الترتيب من بعد الحافظ ابن حجر فإنه يذكر قوله . والله أعلم .
Oleh: Abdullah Zuqail
Advertisement
